السيد الخامنئي

115

دروس تربوية من السيرة العلوية

--> ، النزيل ، القريب ، الفقيد ، الولي ، المتصرف في الأمر ، المتولي في الأمر . وشواهد ذلك مدونة في كتب اللغة والتاريخ - راجع لسان العرب : 15 / 401 - 407 ، وكنز العمال : 228 ، والغدير : 1 / 362 . دلالة الآية على الإمامة ذكر علماء اللغة والتفسير أنّ الولي هو الأولى بلا خلاف - راجع الارشاد : 1 / 7 ، والغدير : 1 / 340 - 385 ، ومعاني الأخبار : 67 - 69 ، والإحتجاج : 254 ط . دار الكتاب . * قال السيد المرتضى : قد ثبت أنّ لفظة وليكم في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أموركم ويجب طاعته عليكم . ثم استدل - قدس - بقول أهل اللغة : لأنهم يقولون : هذا ولي المرأة - إذا كان يملك تدبير إنكاحها والعقد عليها . . . ويصفون السلطان بأنّه : ( ولي أمر الرعية ) ومن يرشح للخلافة : ( ولي عهد المسلمين ) . وقال المبرد : أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى أي أحق ، ومثله المولى . ثم استدل بكلمة : وليكم - على انحصارها بفرد أمير المؤمنين عليه السّلام ملخصه : إنّ الكاف والميم يراد بها أربعة وجوه : 1 - جميع المكلفين من مؤمن وكافر . 2 - الكفار دون المؤمنين . 3 - المؤمنون دون الكفار . 4 - بعض المؤمنين . والوجه الأول والثاني باطلان لعدم جواز تولّي الكفار على المؤمنين خاصة في تدبير الأمور والتملك . والوجه الثالث لا يصح مع فرض الولي لأن المراد بالتولية أنّ بعض المؤمنين أو أحدهم يولى على البقية فيكون ولي ومولى . فيتعين النحو الرابع . ومع وجود أداة الحصر - إنما - يتعين كون الولي شخص واحد لأنها تنفي الحكم عمن عدا المذكور ، نحو : إنما لك عندي درهم . وبذلك تنتفي الموالاة في الدين والمحبة لعدم صحة التخصيص فيهما فالمؤمنون كلهم مشتركون في